الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٢-
144
وجود الانفراد، فلا يكون جراء لما فوقه للمنافاة كما قرره،
وستعلم ما فيه
وقال البخارى: لعل مراد اللقانى جواز أن يعتبر أحد الحروف لا يشرط الوحدة، بل من حيث ذاته، فيصدق باللفيف، فيكون كالعذر للسعد، وأشار ابن قاسم الى ذلك، وزيادة بقوله الظاهر أنه مندفع بأحد أمرين:
إما بتسليم أن الجزء وهو ذات المواحد، وهو الذي اعتبره الزنجاني، فقوله: أحد حروفه أى ذات من ذوات حروفه حرف علة، وأما وصف تلك الذات بوصف الوحدة فهو عنوان خارج عن حقيقة تلك الذات، ولما كان من العنوان كذلك لا يلزم اعتباره فى الحكم، ويكفى صدقه فى الجملة، وفى بعض الأحوال
وإما بمنع أن الجزء هو مجرد الذات، بل الجزء هو الذات، مع وصف الوحدة، لكن لا نسلم أن الوحدة التي هي وصف الواحد بمعنى الانفراد، بل هي بمعنى عدم التعدد، ولا شبهة في أن مجموع الذات والوصف بهذا المعنى جزء لما فوقه، ولازم له.
فقول المصنف يعنى الزنجاني أحد حروفه، معناه شيء من حروفه، متصف بعدم التعدد، وهذا صادق بكل واحد من الحرفين، فان كلا منهما شيء متصف بعدم التعدد، ومع جزء من مجموع الاثنين، بخلاف مجموع حرفين من حروفه، فانه شيء من حروفه، لكنه ايس متصفا بعدم التعدد.
بعدم
فحاصل التعريف: هو الفعل الذى شيء من حروفه موصوف التعدد حرف علة، ولا شبهة فى صدقه حينئذ على اللفيف،