الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٣-
145
لأن كلا من حرفيه شيء من الحروف موصوف بما ذكر، وكل منهما هذا الوصف جزء من مجموعهما مما في قول الزنجاني ما أحد أصوله واقعة على الفعل على ما قال السعد، والحق وقوعها على
مع
الاسم، والحرف أيضا سواء كان الاسم متمكنا أم لا.
قال الطبلاوى: لك أن تتوقف في صحة ما قاله الشيخ، يعنى اللقاني، فانه لو اعتبر في مفهوم الأحمد الانفراد، لم يصدق على غير اللفيف أيضا اذا انفراد، وهو باطل اتفاقا، لا يقال. المراد الانفراد عن غيره من حرف العلة لا مطلقا، لأنا نقول: هذا التخصيص باطل أيضا، بدليل أن اللفيف يوصف الواو مثلا من حروفه بأنه أحد حروفه، مع عدم انفرادها عن غيرها من حروف السلة.
قال ابن قاسم: قول الاقانى: بل مضاد له عائد لقوله: ولا لازم له دون ما قبله، اذ الجزء لا يمتنع أن يضاد الكل بالمعنى الذي ذكره، وقوله: ومن ثم صح مفهوم العدد فيه أن أراد به المفهوم الأصولى، أى التقييد بالواحد يخرج غيره، وبالأكثر يخرج الواحد، ففيه بحث، لأنه ان كان المشار اليه قوله: وذلك غير جزء الخ، ففيه أن صحة ذلك الاعتبار لا تتوقف على ما ذكر، بل ممكنة مع تحقق الجزئية، واللازمية لجواز أن يختص بعض الأحكام بالجزء دون الكل أو بالملازم دون الملزوم أو بالعكس
وان كان قوله: لعدم صدقهما الخ، فكذلك لجواز أن يختص بعض الأحكام بأحد المفهومين من حيث خصوصه دون الآخر، وان صدقا على ذات واحدة باعتبار واحد
(م 10 - لامية الأفعال جـ 2)