شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٤

-

146 -

هذا وقد قال صاحب فتح الأقفال: قوله: شكل عين اذا هو بنقل حركة همزة الى تنوين عينا أ. هـ.

قلت: وجهه أنه لوا نون عيناً بدون نقل كسرة همزة إذا إلى تقوينه لكان البيت غير مخبون العروض، وخبن العروض في البسيط كالضرب واجب فى غير العروض والضرب المقطوعين إلا شاذاً كما أوضحته في شرح قوله: فهاك نظما، والبخين هو حذف الحرف الثاني الساكن في الجزء، أى عدم الإتيان به، واذا سكن التنوين ولم يكسر كان هو ذلك الثانى مذكوراً، واذا كسر فتحذف الهمزة لنقل كسرتها، وجدت الجزء ليس فيه حرف ثان ساكن، ويتوصل الى ذلك أيضا بمنع صرف عين، أى بإسقاط تنوينه ضرورة، ولكن اختار ف المنصرف ضروري، فافهم

النقل لأنه أمر اختيارى، ومنع

لا كنت من جمال هذه البلاد

واعلم أن تاء: اعتلت الأولى للشطر الآخر من البيت، وعينه للشطر الأول، وكذا فى قوله: فمنه النون الشطر الأول والهاء للشطر الآخر، وشكل عين حركتها المنطوق بها، هذا مراده وأصل ذلك في الكتابة.

قال في القاموس: شكلت الكتاب بفتح الكاف خفيفة، وأشكلته أزلت عنه الإشكال أى بضبط القلم، ويجوز أن يكون بصريح النطق، وربما أفهم قوله: اذا اعتات أنها اذا كانت حرفا صحيحا لا تنقل حركتها للفاء، مع أنها تنقل قياسا نحو: حسن زيد بضم الحاء وسكون السين وفتح النون، ورفع زيد الأصل حسن بفتح الحاء وضم السين، سلبت فتحة الحاء، ونقات ضمة السين إليها، فبقيت السين ساكنة، ونقول: ظرف زيد بضم الظاء نقلا من الراء، وسكون الراء، ورفع زيد، وعلم زيد بكسر اللعين نقلا من اللام، وسكون السلام، ورفع زيد، وقد مر ذلك.