الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٦—
148
-
وحمل على ذلك قال وباع، ولأنه لو نقل لقيل قول وبيع بفتح أوليهما وسكون ثانيهما فيلتبسان بالمصدر، ويتبسان في الخط بقول بضم أوله وبيع بكسره، ولأن من العرب من يقول قول كبوع قال بعض ذلك سيبويه وأبو على.
قال صاحب تحقيق المقال: فروا من اللبس فى قال وباع، وام يفروا منه فى قات وبعت وخفت، وفعلوا النقل مع الضمير المذكور، ولم يراعوا اللبس لأنهم جعلوا النقل فى حال، وتركه في حال، علامة فارقة بين البناء للفاعل والبناء للمفعول، إذ لو كان التغيير للمفعول لزم، ولأنهم أرادوا أن لا يجحفوا بالكلمة اذا كانوا مضطرين الى زوال حركة العين استثقالا، ولابد من حذفها لالتقاء الساكنين، فاستثقلوا حذف العين وحركتها، فنقوا لذلك.
وقيل: انهم نقلوا ليدلوا بالتغيير على أن الفعل متصرف، ولذا لا يكون هذا فى الحروف لجمودها كليت، ولا فى غير المتصرف كليس، فاذا قلت: لست لم تكن ثم حركة تدل على العين كما قيل، وفيه نظر إذ ليس فى ليس حركة فتنقل إلا أن يقال اعتباراً بالأصل فإن أصلها إما فعل أى بالكسر، وإما فعل أى بالضم فيمن قال: است بضم اللام أ
وأما المنقل في نحو: عور وصيد اذا اتصل به الضمير أو لم يتصل، فجائز لا واجب، وتوهم بعض عدم الجواز فتقول: عير وصيد بقلب الواو ياء ساكنة لكسر العين قبلها، وكسر الصاد، وأسكن الياء وقل النقل فى المعمل بدون اتصال الضمير كما مر في زال وكاد، قال الشاعر:
وكيد ضباع الحي يأكلن جثتي
وكيد خراش يوم ذاك يتيم