شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٨

-

10 ..

ولا يخفى ما فى ذالك من التكلف قوله: واذا فتحا إلخ قال صاحب التحقيق: ظاهر فى أن التحويل إنما يكون مع الإسناد إلى الضمير لا قبله، لقوله: فمنه اعتض، أى من الفتح عوض، وانقل أي عوض من فتح العين ما يناسب العين، وهو الضم ان كانت العين واوا لكسر إن كانت ياء حال كون ذلك المناسب منقولا أى مجلوباً، أى ماتياً به من خارج الى الفاء لا من العين

•

قال أبو عثمان: اذا قلت فعل أى بتحريك العين صارت العين تابعة للفاء أى فى الفتح، وذلك باع وقال وخاف وهاب، وإنما فعلوا ذلك كراهة أن يلتبس يفعل أى بالبناء للمفعول حيث أتبعوا العين الفاء وقالوا: بوع وقول.

قال ابن جني: هذا القول من أبى عثمان يدل على أنهم ينقلون بيع وقوم، أى بفتح الياء والواو الى بيع وقوم أي بكسر الياء وضم الواو، كما ينقلون بيعت وقومت يعنى يفتح الياء والواو الى بيعت بكسر الياء، وقومت بضم الواو، ولا فضل بين فعل وفعلت، وسألت أبا على يعنى الفارسي عن هذا فقال: نعم، ينقلون فعل كما ينقلون فعلات، ووزن متصلا مفتعل أصله موتصل أبدات المواو الساكنة، وهي فاء الكلمة تاء، وأدغمت فى تاء الافتعال، وذلك العسر النطق بحرف اللين الساكن مع التاء لتقارب مخرجيهما، ومنافاة الموصف، لأن حرف اللين مجهور، والتاء مهموسة

قال فى الخلاصة: ذو اللين فا تا فى افتعال أبدلا كما بسط فى محله، ووزن اعتض بفتح التاء افتل، الأصل اعترض بكسر الواو وسكون الضاد، تحركت الواو وانفتح ما قبلها، فقلبت الفا بعد سلب حركتها، ثم حذفت الألف لالتقاء الساكنين، ووزن اعتوض افتعل ومعنى الافتعال هنا الاتخاذ أى اتخذه عوضاً، أو مطاوعة فعل بالفتح أى أطع من أمرك بالعوض، وفيه أن مطاوع المتعدى الواحد