الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٤-
177 -
معنى رفضهم ذلك رفضهم جعل الساكن بدءا للكلمة، وإن الابتداء به بهذا المعنى ممكن باتفاق، وإن بعضاً توهم أن المراد بالابتداء بالساكن ابتداء التلفظ، والخلاف في اسحالته وإمكانه شهير في علم الحكمة وغيرها، وإن التعبير بالرفض إشارة الى اختيار إمكانه، وفيه نظر، لأن رفضهم له بهذا المعنى لا يستلزم عدمه بالمعنى الأول لإمكان بدء الكلمة بساكن يبتدأ التلفظ بما قبله موصولا به
•
قال البخاري: ولا يخفى أن في رفضهم له بهذا المعنى الأول مع صدق نحو: (قد أفلح (بسكون الهمزة ونقل حركتها الى الدال فى القراءة المتواترة إشكالا، والظاهر ما ذكره هذا البعض، ونازعه أيضاً ابن قاسم قال القائل: إن يقول هو وإن لم يستلزمه لكنه يناسبه، فالحاصل أنهم لما رفضوا الابتداء به تلفظا ناسب أن يجعلوه أول الكلمة التي من شأنها الابتداء بأولها، ففى الحكم بالوهم والنظر نظر اهـ.
هذا ومثل بعض للإمكان بهاء السكت في نحو: عه وقه، لأنه لا يمكن أن يبتدأ بحرف ويوقف عليه وقفاً نحوياً، أما مطلق الوقف عليه فممكن بأن يوقف عليه محركاً لكنه لحن.
السابع: البيان كهاء السكت فى نحو: (سلطانيه) و (ماليه) ابيان أن الياء متحركة لا ساكنة، ويازيداه لبيان وصل المنادى
بالألف.
واعلم أن الأصل عدم الزيادة، فلا يحكم بها إلا بدليل، وأدلتها عشرة وعدها بعضهم تسعة، وبعضهم سبعة، وأكثرهم ستة وهو الأظهر عند صاحب التحقيق لازما زاد يرجع اليها: