الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٥الدليل الأول: سقوط الحرف في أصل كسقوط ألف ضارب بكسر الراء في أصله، وهو المصدر، وسقوط ألف ضارب بفتح الراء في ضرب الذي هو فعل، وهمزة اعلم في علم، وسقوط نون حنظل في حظات الإبل أى أكلت الحنظل، وسقوط تاء ملكوت في الملك، وهو أقرب الأدلة الى الضبط، وأصحها علة وأقواها.
ويكون في الفعل والاسم ولو علماً ولا سيما الصفات والأعلام المنقولة، ونقلها نوع تصرف، وفى اسم الجنس ولا يعتبره النحوى لأنه لا يلزم فيه ولا يطرد ويسمى ذلك بالاشتقاق وهو صغير إن كان بين اللفظين تناسب لفظاً وترتيباً كاشتقاق ضرب وضارب ويضرب ونحوها من الضرب، وهو المراعى فى الدلالة على الزيادة وكبير إن تناسبا لنظا لا ترتيبا لحيد وجدب وأكبر إن تناسبا مخرجا فقط كنهق ونعق، وقيل بالنظر الى الباب إما أكبر وهو أن تكون المادة واحدة، ويختلف حالها بالترتيب وتدل على معنى واحد، قال بعض: كقعد تراكيب ق و ل على معنى الخفة والسرعة. علوم اداري
وممن قال بدلالته: أبو الفتح، وربما ركن اليه أبو على، وإما أصغر وهو إنشاء مركب من مادة يدل عليها وعلى معناه وهو المعول عليه كما مر، كدلالة أحمر على الحمرة، ومن قامت به، وسمى الأول بالصغير لأن من ينظر الى ضرب يعلم بدون التأمل أنه مشتق من الضرب، الحصول المناسبة لفظاً وترتيباً، والثانى بالكبير لأن من ينظر الى جيد مثلا يعرف بالتأمل أنه مشتق من الجدب لعدم المناسبة في الترتيب، والثالث بالأكبر لأن من نظر إلى نعق يعلم بالتأمل القوى أنه مشتق من النهق لعدم المناسبة ترتيباً ولفظا
ووجه الاشتقاق ثلاثة أنه إما بالتبديل فهو الأكبر، وإما بالتقديم
والتأخير، وهو الكبير، وإما بدونهما وهو الصغير، وكذلك تفهم تعليل