الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٥-
177
كأعلم الفعل يأتي بالزيادة مع
ولي ووالي استقام احرنجم انفصلا
أي الفعل يأتى كائنا بالزيادة أى مصاحبا لها كأعلم، ووالى وولى، واستقام واحرنجم وانفصل، وهكذا بالعطف في الأبيات بعد هذا الى الفصل حيث أمكن العطف، كل ذلك أفعال مزيد فيها أصل بعضها ثلاثة، وأصل بعضها أربعة، والمقصود هي وما وازنها، بدليل كاف التشبيه، وهذا أمر واضح، وقد ذكر في هذا البيت ستة أفعال، مشيراً الى ستة أوزان، فهذا البيت متضمن ستة أوزان.
فى
الأول: أفعل وهو مماثل للرباعى الأصلي الحروف لا ملحق به، والزائد فيه همزة القطع أولا، والباقى فى ثلاثة أصول، وذلك كأعام وأكرم، ومنه نحو أعطى، لأن أصله أعطى بياء مفتوحة، قلبت الفا تتحركها بعد فتح، ومنه نحو: أعد وأشد بالتشديد، لأن أصليها اعدد واشدد بسكون العين والشين، وفتح الدالين بعدهما؛ نقلت فتحة الدالين اليهما، فأدغمتا في الدالين الثابنتين، ومنه نحو: أقام وأعان، لأن أصلهما أقوم وأعون بسكون القاف والعين، وفتح الواوين، نقل فتحهما للقاف والعين فقلبتا ألفا لتحركهما قبل النقل و انفتاح ما قبلهما بعده.
فالمراد بنحو أعلم ما كان على وزن أفعل مطلقا افظا أو تقديرا مما كان أصله ثلاثة حروف، وزيدت أوله همزة قطع، وسواء كان مكسوراً كعام وأعلم، أو مضموما ككرم وأكرم، أو مفتوحا كذهب وأذهبه، ونزل وأنزله، ودخل وأدخله صحيحاً كما رأيت، أو معتل الفاء كوعد وأوعد، ويتم وأيتمه، أو العين كقام وأقام، وباع
(م 12 - لامية الأفعال جـ 2)