شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٦

-

1780

وأباع، أو معتل اللام كأتى بدون مد الهمزة وآتاه بمدها، وخلا وأخلاه، وهكذا سائر أمثلة المجرد الثلاثى المتصرف المذكورة بأنواعها سابقا ونحوها.

ومن معانى أفعل المتعدية، وهى أشهر معانيه، ويعبر عنها بالنقل أيضا، وهى عند بعض تصيير الفاعل مفعولا، ولا تعرف أيضا بإيصال معنى الفعل الى الاسم، وقال بعضهم: هي أن يجعل الفعل بحيث يتوقف فهمه على متعلق، بعد أن لم يكن كذلك، وقال بعضهم: هي أن تضمن الفعل معنى التصيير، فيصير فاعل أصل الفعل مفعولا للتصيير، فانك اذا أردت أن تجعل اللازم متعدياً ضمنته معنى التصيير بادخال الهمزة مثلا، ثم جئت باسم وصيرته فاعلا لهذا الفصل، وجعلت فاعل أصل الفعل مفعولا، نحو: جلس زيد وأجلسته، ففاعل جلس هو الذي صيرته جالسا

قال الجار بردى: وفى تمشية هذا المعنى فى فسقته نظر لأن معناه نسبته الى الفسق لا صيرته فاسقاً، ولو قيل معناها: أن يجعل الفعل الفاعل يصير من كان فاعلا له قبل المتعدية، منسوباً إلى الفعل لكان

أقرب

•

قال ابن قاسم: لا نسلم أن معناه نسبته الى الفسق، بل صيرته فاسقاً، وان سلمنا لكن جعله فاسقاً مجاز

وقال اللقاني: التعدية هي إيصال معنى الفعل الى مفعول لا يصل اليه الفعل بدون المعدى، أى بكسر الدال وهو الهمزة وغيرها

كالتضعيف، وهو أولى

واعلم أن التعدية بالهمزة مقيسة في القاصر والمتعدى الى واحد عنا بعض لا غير، وقيل مقيسة في القاصر، سماعية في غيره وهو