شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٨

--

180

-

المتعدى الواحد يتعدى بالهمزة الى اثنين، والمتعدى الى اثنين يتعدى الى ثلاثة بها، والقاصر يتعدى بها الى واحد، فلذلك بطل قول صاحب فتح الأقفال فى الصغير والكبير أن أعلم فى البيت مزيد علم الثلاثي المتعدى لاثنين، فيتعدى بالهمزة لثلاثة، إذ يجوز أن يكون مزيد علم الثلاثى المتعدى الواحد فيتعدى لاثنين بالهمزة، أو مزيد علم الثلاثي اللام بمعنى شقت شفته العليا أو غيره من المعاني، فيتعدى بها الى واحد

ومعنى قولنا يتعدى الفعل بالهمزة الى اثنين أو ثلاثة أنه يتعدى معها الى ذلك، وندر مجئ أفعل بالهمزة لازماً، وفعل الثلاثى متعدياً عکس ما ذكر، وجاء من ذلك كبه فأكب، وقشعتهم فأقشعوا قاله صاحب فتح الأقفال، وظاهر نص عبارته أنه لم يجيء غيرهما

قلت: وهو باطل من وجوه الأول: أنه ورد غيرهما وهو عرضه فأعرض أى أظهره فظهر نص عليه السعد في شرح الزنجاني، وطئرت الناقة فأطرت أى عطفتها فانعطفت، واستقت البعير فاستق أى استوقفته فوقف، ونسلت ريش الطائر فانسل، أي أسقطته فسقط، ونزفت البئر فأنزفت البئر فأنزفت، أى زال ماؤها، ومريت الناقة بالمسح فأمرت در لبنها، ذكرها الناظم، وحجمت القوم وأحجموا أى أوقفتهم فوقفوا.

قال السعد: واعلم أنه قد تنقل الشيء الى أفعل فيصير لازماً، وذلك نحو: أكب وأعرض، يقال: كبه أى ألقاه على وجهه فاكب، وعرضه أى أظهره فأعرض.

قال الزوزنى: ولا ثالث لهما فيما سمع أ. هـ.

فان أراد المزوزنى فيما سمعته فبناه للمفعول فلا اشكال، ويؤيده