الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨١-
183
نحو: أقذيت زيدا وأشكيته، أى أزلت القذى عن عينه، وأزلت عنه
شكواه قال:
تمد بالأعناق أو تلويها
وتشتكى لو أننا نشكيها
مس حوايا قلما نخفيها
أى نرفعها عنها ومن ذلك أعجمت الكتاب أى أزلت عجمته، أي لبسه بنقط ما ينقط واهمال ما يهمل، وأشكلته أي أزلت إشكاله بالضبط تقول: أهملت الحرف وعجمته بتشديد الجيم، ولا تقول عجمته محققاً عند الجوهرى، وغلطه صاحب القاموس
قال المبزى: قد جوز الشارح يعنى السعد، كون معنى الاعجام ازالة العجمة بالتلفظ، وهذا إنما يتم ما يتم اذا جعل كون الهمزة للسلب
مقيساً أو مسموعاً في هذه الكلمة.
قال اللقاني: ومن هذا الباب حروف المعجم أى الخط المزال عجمته بالتلفظ.
قال ابن قاسم: ظاهره أن جميع الحروف أزيلت عجمتها بالتلفظ، ولا مانع أما ما نقط فظاهر، وأما ما لم ينقط، فمقابلته للمنقوط سبب في إزالة عجمته، فللفظ سبب في ازالة عجمة ما لم ينقط، وبعض يجعل المعجم بمعنى الاعجام مصدراً ميمياً أى من شأن هذه الحروف أن تعجم أي تنقط.
ونقل الأزهرى عن الليث: أن الحروف المقطعة سميت معجمة،