الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٢JAE-
لأنها أعجمية أى لا بيان لها، وان كانت أصلا للكلم كها، ومن معاني أفعل سلب الفعل عن الفاعل، أعنى سلب الفاعل الفعل عن نفسه كأقسط زيد، أى أزال عن نفسه القسط بفتح القاف، أى الجور ويشمل السلبين فى قولنا يجئ أفعل لسلب ما اشتق منه الفعل، وبه عبر
الصبان.
قال: الطبلاوى: ويجوز أن يلحق أقسط المذكور من باب اللام أى أتى بما هو عدل كقوله تعالى: (قائماً بالقسط) أى بالعدل، أو أتى بالجور
ومن معانى أفعل الاحواج: الى الشيء وهو ضد السلب، ذكره اللغويون وأبو حيان وغيره، وحكوا أنه يقال: أشكيته اذا أحوجته الى الشكوى، وهو يرجع إما الى التعدية وإما الى الجعل
قال صاحب التحقيق: فلا يقال: إن المصنف أسقطه في التسهيل وفيه نظر
ومن معانى أفعل الكثرة: كأظبى المكان كثرت ظباؤه، وأضب كثرت ضبابه، وأعال الرجل كثر عياله، وأذاب المكان بهمزة أو ألف كثرت
ذئابه
ومن معانى أفعل الصيرورة: كأغد البعير صار ذا غدة، والمراد ما يشمل صيرورة الفاعل كالمثال، وهى أن ينسب الفعل الى الفاعل، وأيس فعله، ومن هذا أجرب البعير صار ذا جرب، وأعشرت الدراهم وألفت وأتسعت ونحوها، أى صارت عشراً وألفاً وتسعا، وأشرقت الشمس أى صارت ذات شروق أى ضوء ومنه: (وأشرقت الأرض بنور ربها) خلافا للناظم فى الأعداد، ولابن عصفور في المثال الآخر،