شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٤

-

186 -

الفعل نحو: أغد البعير اذا صار ذا غدة، ومنه: أصبحنا أي دخانا

فى الصباح لأنه بمعنى صرنا ذوى صباح أ. هـ

وانما فصل هذا المثال بقوله: ومنه لأن مفهومه الصريح ليس للصيرورة، بل بمنزلتها، وليس كالأول فى حصول المعنى، وتحققه كأحصد الزرع، فان معناه قارب وقت حصاده، فنزلت مقاربته منزلة

حصوله

قال الجار بردي: ألا ترى أنك تقول: أصرم النخل وأحصد الزرع، وهو لم يصرم ولم يحصد، بخلاف الأول، فانه على معنى حصول ذلك الشيء، واذا جعله بعضهم للجينونة 02 ه، قاله

العلامة الطبلاوي.

ومن معانى أفعل الاعانة على ما اشتق الفعل منه: كأحابت زيداً أى أعنته على الحلب، وأقريته أى أعنته على قراه، وأرعيت فلان أعنته على الرعاية.

ومن معانى أفعل التعريض: تابعت الثوب عرضته للبيع، وأقتلته زيداً عرضته للقتل، وأبعت العبد عرضته للبيع، فالمراد التعريض لما اشتق الفعل منه، وعبارة السعد وللتعريض للأمر

قال الطبلاوى: هو أن تجعل المفعول معرضاً لأصل الفصل، وعبارة الرضى في شرح الشافية همزة باب الأفعال أي بكسر الهمزة قد تكون للتعريض، أى تفيد أنك جعلت ما كان مفصولا للثلاثي، معرضاً لأن يكون مفعولا لأصل الفعل سواء صار مفعولا له أم لا نحو: أقبلته أي عرضته لأن يكون مقبولا قبل أولا، وأسقيته أى جعلت له ماء وسقياً شرب أو لم يشرب، وأباع الجارية عرضها للبيع بيعت