الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٥JAY
-
أولا، وجعلها منتسبة اليه، فالتعريض للشيء النصب له وفى شرح المفصل التعريض نوعان:
احدهما: التعريض لفعل منسوب الى الفاعل كالقتل والبيع.
وثانيهما: التعريض لما ليس كذلك كأقبرته، أي جعلته ذا قبر، وهذا ليس مثل عرضته للبيع، لأن القبر ليس فعلا له متعلقا بالمفعول
ومن معانى أفعل: الفاء الشيء بمعنى ما صيغ منه، وان شئت فقل وجدان الشيء على معنى ما صيغ منه، وان شئت فقل وجدان المفعول متصفا بما اشتق منه الفعل كأبخلت زيداً وجدته بخيلا وأحمدته وجدته محموداً، أى متصفا بما يوجب حمده، وأعظمته وجدته عظيما متصفا بما يوجب له العظمة، ومنه: (فلما رأيته أكبرنه) أي وجدته كبير الشأن، وقيل أكبر بمعنى حضن، والهاء للسكت تسكن، وجعل منه أبو الفتح: (ولا تطع من أغفلنا قلبه) أي وجدناه غافلا.
قال الكشاف: كأجبنته وأفحمته وأخجلته، اذا وجدته كذلك،: قال صاحب التحقيق: وهى نزغة اعتزاليه.
قات: لا اختصاص بذلك المعتزلة اذا فسرنا الموجود بالعلم أو نحوه، نعم يختصون عن القوم يمنع إسناد الإغفال الى الله، لأن الإغفال جبر مسقط للمدح والذم، وهذا في حد ذاته عندنا صحيح معشر الإباضية، ويجوز أن يكون المعنى من جعلنا قلبه غافلا عن الذكر، ولا جبر أو تركناه ولم نوفقه للايمان كأغفل ابله أي تركها بلا سيمة، وقرئ) أغفانا قابه) بفتح اللام ورفع القلب، أي حسبنا بفتح الباء قلبه بالرفع، غافلين من أغفلته اذا وجدته غافلا،
ومنه قوله: