شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٦

188

11

فاصمت عمراً وأغفته

عن الجود والمجد يوم الفخار

أي وجدته أصم غافلا، قول عمر بن معدي كرب: والله يا بني سليم لقد قاتلناكم فما آخيناكم، وسألناكم فما أبخلناكم. وها جيناكم فما أفحمناكم، أى ما وجدناكم اخوانا لنا، وما وجدناكم بخلاء، وما وجدناكم مفحمين، وعبارة السعد ولوجود الشيء على صفة

مشتقة

قال الجار بردى: أى أن الفاعل وجد المفعول موصوفا بصفة من أصل ذلك الفعل وتلك الصفة في معنى الفاعل للفعل الملازم أن كان أصل الفعل لازما نحو: أبخلته أى وجدته بخيلا، وفى معنى المفعول ان كان متعديا نحو: أحمدته أى وجدته محمودا، فالمحمود هو مرجع الهاء

وفى بعض حواشيه قال الشريف: معنى قواله: لوجود الشيء على: صفة أن فاعله وجد المفعول موصوفا بصفة مشتقة من فعله الثلاثي، وفيه بيان الأصل الفعل فى كلام الشارح، يعنى الجار بردى (وح) فمعنى أبخلته وجدته بخيلا، ولا شك أن بخيلا صفة مشتقة من بخل وهو في معنى الفاعل، لأن البخيل من قام به البخل، ومعنى وجدته محموداً والمحمود بمعنى المفعول لوقوع حمد عليه، ويقاس عليه جانب المنفى كما مر فى قول ابن معدي كرب

أحمدته

ومن معانيه جمل صاحب الشيء بمعنى ما نحو: سقيته أي جعلته ذا ماء، وقد مر أقبرته جعلته ذا قبر، وعبارة المغزى، ولجعل المفعول صاحب شيء بموجه ما: كأقبرته وأسقيته وأعبدته اذا جعلت له قبرا، وأعطيته دلوا يستقى به، وعبدا ذكره ابن مالك

ومن معانى أفعل: بلوغ عدد كامات الدراهم صارت مائة على وزان