شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩١

-

و من معانى أفعل إتيان الفاعل الشيء كأخس أى أتى شيئا خسيساً.

ومن معانيه التسمية: كأكفره سماه كافراً، وأثبته ابن عصفور.

قيل: ومن معانيه الغفلة: كأغفلته وصلت غفلتي اليه، والوجود کابصره دله على وجود البصر، تقول: أبصرت الأعمى بمعنى قلت: إن للناس أبصاراً يرون بها ما تفعل، والاستحقاق كأحصد الزرع. ولجعل المفعول (متمكنا) من معنى المصدر كأحفرته البئر أى أمكنته من حفرها، ولحمله على الأصل كاكذبته أي حملته على الكذب

قال السعد: والزيادة فى المعنى، قال اللقاني: أي المعنى المدلول عليه بالفعل الأصلى بناء على أن الزيادة فى الحروف تتبعها الزيادة في المعنى عالميا أ. هـ

بر علوم است دانش

ويحتمله أتبعه الشيطان و (أتبعه شهاب ثاقب) أى تبعه تبعاً عظيماً قال ابن قاسم: وقد يمنع كونه مثلياً على ذلك لجواز وضع الهمزة فى هذا الباب لزيادة المعنى، وان لم تغاب تبعية زيادة الحروف زيادة المعنى نحو: شعلت الفضاء وأشغلته، أي ملاته فالامتلاء المدلول عليه بالثلاثى دون المدلول عليه بالرباعى، قال بعض: يجوز أن يكون النقل فيه الى أفعل لمجرد توسع البناء لا لزيادة المعنى، قيل: ويجيء لنفى الغريزة كأسرع وأبطأ أى أزال المبسطء وأزال

المسرعة.

قال الغزى: وليست هذه المعانى تفاد بهذه البنية اطراداً وقياساً

بل سماعاً، وكذا زيادة تلك الهمزة، وكذا سائر الأبنية الآنية

م 13 - لامية الأفعال جـ 2)