شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٥

-

کفرحت زيداً وخوفته عمراً وكرمته وعلمته، وأدبت الصبى، وزكيت الشهادة) قد أفلح من زكاها (وسيرت الدابة هو الذي يسيركم

وقال الطبلاوى: عن ابن قاسم في تمثيل السعد بفرحته أي صيرته فرحا ان أريد بالتعدية الإيصال الى المفعول، فالمراد أن المقصود الأظهر، ذلك وإلا فيمكن أن يجعل فرحته للنسبة، أن المقصود الأظهر في نحو: فسقته النسبة كما مثل به السعد النسبة، وإلا ففيه التعدية أيضا، وان أريد بها التصير فكذك، وحينئذ المراد بالتصيير في فسقته التصيير نسبة، أو أنه حمله على الفسق أ. هـ.

وزعم أبو على الفارسى أن التضعيف في سير للمبالغة لا للتعدية، لأن سار متعد بنفسه قالوا: سرت زيدا، قال الشاعر:

فأول راض سنة من يسيرها *

قال ابن هشام: وفيه نظر، لأن سرته قليل، وسيرته كثير بل قيل: انه لا يجوز سرته وأنه فى البيت على إسقاط الباء توسعاً أه.

قلت: أو على إسقاط فى أو مفعول مطلق لأن السنة بمعنى المسيرة، والتعدية بالتضعيف فى فعل كالتعدية بالهمزة في أفعل نحو:) نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه () وأنزل التوراة والإنجيل من قبل هدى للناس).

وقال الزمخشري والسهيلي: إن بين التعديتين فرقاً التضعيف يقتضي التكرار، التمهل بخلاف الهمزة، ولذلك قال: (نزل عليك الكتاب (بالتضعيف لأن القرآن نزل منجما وقال: (وأنزل التوراة والإنجيل (بالهمزة لأن التوراة والإنجيل نزلا جملة، وقال: (إنا