الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٦-
194 -
أنزلناه فى ليلة القدر (وقال: (شهر رمضان الذى أنزل فيه. القرآن (لأن القرآن جملة في رمضان في ليلة القدر من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا.
وأما قول القفال: المعنى الذى أنزل فى شأنه أو في وجوب صومه القرآن فتكلف بدون داع، يرد عليهما وعلى من قال بقولهما: (لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة (فقرن نزل المضعف بقوله: (جملة واحدة (المنافى للتهمل والتكرار، وقد نزل عليكم في الكتاب بالتضعيف مع أن المراد بالمنزل آية واحدة هى: (واذا رأيت الذين يخوضون) الآية، وكذا فى) لولا نزل عليه آية من ربه قل إن الله قادر على أن ينزل اية).
ويجاب بأنهما قالا ما ذكر حيث لا قرينة، وجملة واحدة، وآية واحدة قرينة على عدم التمهل والتكرار، وقد صرح الزمخشري نفسه بهذا فى قوله تعالى: (لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة)
(
بأن نزل هاهنا بمعنى أنزل لا غير كخبر وأخبر وإلا كان متدافعا أى لأن نزل لو أبقى على التمهل والتكرار نافى جملة واحدة، وصرح في (كهيعص) فى (ما تنزل إلا بأمر ربك) بأن التنزيل على معنيين النزول على مهل، ومعنى المنزول على الإطلاق وقال فيه نزل يكون بمعنى أنزل وبمعنى التدريج والنقل بالتضعيف سماعي في القاصر كفرحته والمتعدى الواحد كفهمته المسألة، ولم يسمع في المتعدى لاثنين، ولا يقاس وهو ظاهر سيبويه.
قال في المعنى: وزعم الحريرى أنه يجوز في علم المتعدية الى اثنين أن تنقل بالتضعيف الى ثلاثة، ولا يشهد له سماع ولا قياس: وقيل قياس فى القاصر المتعدى الى واحد، ومن معانى فعل