الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٧- 199
بالتضعيف التكثير نحو: (ومزقناهم)، (و قطعناهم)، (وغلقت الأبواب (وفتحت أبوابها كذا قال الشراح.
قلت: التكثير إما في الفعل بأن يفيد أن الفعل كثير في نفسه مع قطع النظر عن كثرة الفاعل وقلته: كجولت وطوفت أى أكثرت الجولان والطواف، وإما فى الفاعل بأن يفيد أن الفاعل من حيث تعلق الفعل به كثير فى نفسه، ويلزمه كثرة الفعل المتعلق كموتت الإبل أى كثر موتها، وإما فى مفعول بأن يفيد أن الفصل الذي وقع عليه الفعل كثير في نفسه، ويلزمه كثرة الفعل الواقع لا كثرة الفاعلة نحو: (غلقت الأبواب).
وأما مزقناهم وقطعناهم فالأظهر أنهما من الأول، ولو احتمل الثالث، وأما موتت الشاة بالرفع فليس من تكثير الفعل، ولا من تكثير الفاعل، لأن الموت واحد والشاة واحدة، ولا من تكثير المفعول لأنه لا مفعول، وأما غلق زيد المباب، وقطع الثوب فمن الأول لا من غيره، لأن الثوب واحد، والباب واحد، والمقطع بكسر الطاء واحد، كما يدل له ما فى شرح المفصل، وبينه الجاربردي، ولخصه شيخ الاسلام.
قال فان قلت: الباب أو الثوب خففت على الأصح إلا أن يكون الفعل كثيراً فتشدد للتكثير في الفعل
قال الطبلاوى: وقد علم أن التكثير فى الفاعل أو المفعول يستلزم
التكثير في الفعل، ولا عكس
قلت: ولعل مراد شيخ الإسلام بقوله على الأصح الاحتراز عن القول بجواز التشديد المبالغة في الفعل الواحد نحو: قطع زيد الثوب اذا قطعه فى موضع واحد قطعا فاحشا