الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٨قال صاحب التحقيق: ومن التكثير: (وفتحت أبوابها)
) وفجرنا الأرض عيونا (قلت: هما مثل مزقناهم وقطعناهم، ولا حاجة هنا الى ذكره أن عيونا بدل من الأرض على حد ابدال الأبواب من مفتحة في (مفتحة لهم الأبواب (لا تمييز على الصحيح، من حيث كون التمييز فى الفاعل لا فى المفعول، وأن مثل: (أحصى كل شيء عددا (فعدداً بدل من كل يعنى بدل اشتمال، أي عدده، وكذا الأولى أن أريد بالعين الماء، وبدل بعض إن أريد موضعه، وأن من قال: التمييز يكون بالمفعول جعل منه (أحصى لما لبثوا أمدا) فأحصى عنده أفعل من، يعنى اسم تفضيل لأفعل، وجعله الفارسي فصلا، وأمداً مفعوله مانعا للتمييز بالمفعول.
وأقول: فى ذلك مبحث ذكرته فى النحو، وذكر بعضه في المغنى في الباب الخامس، وذلك استطراد كما في قوله: واما فرق بين الفاعل والمفعول لتعذر البدلية فى الفاعل، وامكانها فى المفعول، فلا يعدل عنها، وقيل: ان الأصل فى هذا النوع من التمييز أنه خارج من باب الصفة المشبهة، ولا ينتصب فيه إلا المفاعل
ومن معانى فعل بالتضعيف: السلب كقردت البعير وحلمته، وقذيت عينه، وجلدت الشاة، أى أزلت عنه القراد والحلم، وأزلت القذى عن عينه، وأزلت الجلد عن الشاة
ومن معانيه التوجه: كشرق وغرب وكوف وغور، أي توجه الى الشرق والعرب والكوفة والغور، ولجعل الشيء بمعنى ما صيغ منه: كأمرته وعدلته ووليته، أى جعلته أميراً وعدلا وواليا، وذلك أولى من تعبير فتح الأقفال بالتصيير، وجعل من أمثلته فسقته أى جعلته فاسقا وهو: باطل.
قال الجار بردى: وليس المعنى صيرته فاسقا، وقال شيخ الاسلام: