شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠١

-

203

لا جزء من الكلمة، ولا كالجزء على حد ما مر فى الهاء السكنية، وجواب شيخ الاسلام فيهما بأنه لا يسلم أن كلامهم مختص بزيادة ما هو جزء من غيره باطل، لانه قطعا مختص بهما، كما لا يخفى وأما زيادتها في التضعيف فغير قليلة نحو: قال وعلل وعلق وماق

الوزن الثالث: فاعل بزيادة ألف بين الفاء والعين، مع فتح العين، وهو ثلاثى مزيد فيه مماثل للرباعي، غير ملحق به، ومثل له بوالي بألف بين الواو واللام، وأصله والى بفتح الياء، أبدلت ألفا بعد حذف فتحها لتحركها بعد فتحة، وهو من الموالاة ضد العداوة، أو بمعنى تابع بفتح الباء أى جعله تاليا لكذا، فهو على الأول للاشتراك فى الفاعلية والمفعولية، وعلى المثانى للتعدية.

وكأن اقتصار أبي يحيى على الثانى اختيار له، وأصل وضع هذا الوزن لاقتسام الفاعلية والمفعولية لفظا، والاشتراك فيهما معنى، وهو أيضا أشهر معاينه نحو: جاوز زيد عمراً) و آزره فاستغلظ (بهمزة فألف من المؤازرة أى المعاونة، بناء على أصالة الهمزة وزيادة الألف، وأما ان عكس الأمر فوزنه أفعل كأعلم، فيجمع معنى القراءة المذكور، ومعنى قراءة آزر بهمزة قراء مشددة أي قواه، وضارب زيد عمراً بفتح راء ضارب وبائه، فان زيداً وعمراً قد اقتسما الفاعلية والمفعولية لفظا، فصار أحدهما فاعلا، والآخر مفعولا، وليس أحدهما أولى من الآخر فيهما، فأيا منهما جعلت فاعلا، والآخر مفعولا جاز، واشتركا فى الفاعلية والمفعولية معنى، فان كلا منهما ضارب للآخر، ومضروب له، ولهذا جوز الناظم اتباع المرفوع في ذلك بمنصوب، والمنصوب بمرفوع، وخالف في ذلك مذهب البصريين والكوفيين