الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٣-- R
- YOO -
الآخر به، والبادى هو المرفوع، قيل: والحق أنه المنصوب وسيأتى ان شاء الله.
قال الطبلاوى: وقد تفرق بين فاعل أى بفتح العين، وتفاعل من حيث المعنى بأن البادى فى فاعل معلوم دون تفاعل، يعني معلوم من العبارة وهو المرفوع كما رأيت، أو المنصوب ولذلك يقال أضارب زيد عمراً، أم ضارب عمرو زيداً، ولا يقال ذلك في تضارب هذا، ومثل ابن الحاجب في الشافية بشاركته
ويبحث فيه بأن الاشتراك ليس مستفادا من هيئة شارك، بل من المادة وهى الشين والراء والكاف، ولا يجوز أن يراد الاشتراك فى الشركة، لأنه تحصيل الحاصل، فشارك لموافقة المجرد
الثلاثي
ويجاب: بأن شرك الثلاثى وهو المادة الأصلية إنما يدل على أن أحدهما بحسب النطق شريك، وأما دلالته على الآخر فبالالتزام وبمنع لزوم تحصيله الحاصل، لأن المستفاد من شرك معنى لا يتصور إلا بين اثنين، اذ هو مفهومه، وأما تثبيته الى الأول وتعلقه بالمثاني صريحا وبالعكس ضمناً فانما مستفاد هو من صيغة فاعل، إذا بنيت منه، ويأتى ذلك في تمثيل صاحب التحقيق: بقاسمت شريكي، وتمثيل بعضهم: بخاصمته
ومن معانى فاعل بفتح العين معنى ثلاثية المجرد: كجاوزت الشيء بمعنى جزته، ورافعت الحجر بمعنى رفعته، وسافرت بمعنى سفرت، وهاجرته بمعنى هجرته، فهو نسبة الفعل الى الفاعل لا غير، وإنما عدل فى ذلك الى صيغة فاعل، لأن الزنة في الأصل للمغالبة والمباراة، والفعل متى غولب فيه فاعله جاء أبلغ وأحكم