شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٤

F

216 -

ناقة، والمقصود فى ذلك كله الصيرورة الى اشكال ما ذكر وصفاته لا التحول حقيقة، وعبارة الجار بردى وستحول الى أصل الفعل نحو استحجر الطين أى تحول الى الحجر …

والأولى الى الحجرية كما قال السعد، أعنى كما عبر السعد، قال الجار بردى: ومعناه أنه صار حجراً، وأن البغاة بأرضنا تستنسر أى تتحول الى صفة النسر، والبغاة بتثليث الباء الموحدة طائر دون الرحمة أى من جاورنا عربنا أ

أن

وفى بعض حواشيه معنى قوله: ولتحول الفاعل الى أصل الفعل يصير متصفاً بصفة الأصل الذى اشتق منه، كقولك: استحجر الطين فإنه بمعنى صارت صفة الطين صفة الحجر، لا كونه صار حجراً أو كالحجر 0502

قلت: الأولى إسقاط قوله: أو كالحجر، والمراد بالاشتقاق الأخذ بواسطة اشتقاقه من المصدر، فإن الحجر لا يشتق منه شيء، فاستحجر مأخوذ منه بواسطة اشتقاقه من الاستحجار، وفى تلك الحاشية استنيست الساة، واستنوق الجمل، صارت الشاة لقوتها متصفة بصفة التيس، والجمل لضعفه متصفا بصفة الناقة، وهذا تحول معنى، والأول يعنى استحجر الطين حقيقى أو صوري 02 ه.

قلت: لعل كونه حقيقياً مبنى على أن إطلاق الحجر على المدر حقيقة، ومن ذلك استأسد زيد أى صار أسداً، أي اتصف بصفة الأسد حقيقة أو ادعاء.

تنبيه: قال الطبلاوى: وهاهنا فائدة وهى أن قاعدة التصريف أن يؤخذ أبواب المزيد فيه من الثلاثى المجرد، أو من الرباعي المجرد،