شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٦

218 -

بدليل سقوطها في الطاعة، أصله أطوع كاكرم، نقلت فتحة الوار الى الطاء، فقلبت ألفا، وزيدت السين عوضاً عن الفتحة المذكورة، هذا مذهب سيبويه وجمهور البصريين، ويدل له قولهم: يستطيع بضم حرف المضارعة، فهو رباعى زيادة السين فيه مثل زيادة تاء التأنيث الساكنة، لم تجعل من حروفه فلم تؤثر فيه بأن تجعله خماسياً، فيفتح حرف المضارعة

قلت: قد يقال: لا يحسن التعويض عن الفتحة، لأنها مذكورة لكنها نقلت، وقلت: قد يقال يسطيع بالضم لا دليل فيه، لأن مضارع ما ذكر، ومن قال اسطاع استفعل حذفت التاء كسر الهمزة وفتح حرف المضارعة، بل مذهب الكوفيين أن أصل يسطيع بالضم يستطيع، حذفت التاء تخفيفاً فأشبه أطاع، فضموا أوله، قاله صاحب بغية الآمال، وتراد التاء اطراداً في نحو: قائمة وقامت وتقوم وتعلم بتشديد اللام، وتدحرج وتزاد في الاستفعال والتفعل والافتعال وفروعها، وفى التفعيل والتفعال، وسماعا في نحو: رهبوت وملكوت يفتح الأوائل والثواني، وضم الثوالث، وعفريت بكسر العين والفاء، وقيل قياساً فى رهبوت وما بعده

ودليل زيادتها سقوطها فى الرهبة والملك والرغبة والعفر أى التراب بفتح العين، وتاء الرهبة والرغبة زائدة للتأنيث، وتاء رهبوت ورغبوت زائدة للتعظيم لا للتأنيث، فهن متغايرات، واستقام في النظم مطاوع اقامه بمعنى ادامه فى الشيء، أو جعله قويما أو أزاله من المكان، أو مواقف فعل بالتشديد قومت السلعة واستقمتها، أو مواقف المجرد، أو موافقاً، أو للطلب أو لغير ذلك مما يصلح له من المعاني المذكورة، فاقتصار فتح الأقفال والصغير على المطاوعة إما اختيار لها،