الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٧-
219 -
وإما قصور وتحكم، ومؤلفهما من العلماء المحققين، لكن أي جواد لا يكبو، وعلى كل حال فجعله متعنياً للمطاوعة باطل
الوزن الخامس: افعنلل بزيادة همزة الوصل، وسكون الفاء، وفتح العين، وزيادة نون ساكنة بين العين واللام الأولى، وتكرير لام الكلمة وأصوله أربعة: الفاء والعين والملامان، وهو من مزيد الرباعي، وهو لا يتعدى، كما لا يتعدى ما المصيرورة، وما الحق بافعنلل أيضاً لا يتعدى وهو افعنلل بزيادة احدى اللامين كاقعنس، وافعنلا بالهمزة بعد اللام، وافعنلى بالألف، وقيل: يتدى وسيأتي ان شاء الله.
قال فى بغية الآمال: افعنلل لا يكون متعدياً أبدا، لأنه نظير انفعلت، ألا ترى أن فيه نوناً وهمزة، كما أنهما في انفعلت نحو: ابرنشق وابرنسق بالشين والسين، والأوضح أن يقال في عدم تعديه:
إنه لا يتعدى، لأنه لا يكون إلا مطاوع المتعدى الى واحد
ومن ذلك اخر نطم، أى غضب، واتعنجج أى سال، واسحنكك الليل اشتدت ظلمته، واسحنكك الشيء اشتد سواده، واسحنكك الكلام عليه تعذر، وافرندع عن الشيء تقبض عنه بالدال المهملة وبالذال المعجمة، واستنطح طال وعرض، واسلنطحت الأرض اتسعت، وكذا اسلنطح الوادى، واسلنطح وقع على وجهه، واستحنفر مضى في كلامه أو اتسع فيه، واستنفر مضى في الأرض مسرعاً، واسحنفر الطريق استقام، واستنفر المرض كثر، واستحفر البلد اتسع واستنفر الرجل حذق، واحرنجم النعم اجتمع في موضع واحد حرجمته فاحرنجم، وهو كأمثاله مطاوع الرباعي المجرد، ومعنى حرجم: جمع ورد بعضاً على بعض، أنشد الفراء:
الدار أقوت بعد محرنجم
من معرب فيها ومن معج