الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٣-
225
المكرم اذا تعلق به لا تحصل منه له صفة محسوسة، بخلاف نحو الكسر والقطع، فان فيه أثراً ظاهراً بالمنكسر والمنقطع، وهو الكسر
والانقطاع، والمعدوم ليس بموجود حتى يقوم به أثر
وأما العلم والفهم فكل منهما انفعال أى تأثير، ولو سلم فأثرهما
وهو العالمية والفاهمية غير ظاهر للحس، بل هو معقول
قال الطبلاوى: قال بعضهم: وإنما جاز علمته فتعلم، وان لم يكن فيه علاج مع أنه وضع المطاوعة فعل بالتشديد يجيء للعمل المكرر، فتكريره يجعله كالمحسوس، وإنما جاز عممته فاعتم، لأن باب افتعل لم يكن موضوعاً للمطاوعة، فجاز أن تجيء مطاوعته في غير العلاج ولما في القول من العلاج جاز: قلته فانقال
قال في شرح المفصل: وقالوا قلته فانقال، لأن المقول معالج بتحريك اللسان والشفتين، واخراج الصوت، وكل ذلك من باب المحسوس للمخاطب والمخاطب، قال فان أطلق قلته فانقال على ارادة المعنى المعقول المفهوم من القول، أى مراد به ذلك المعنى غير أن يقصد الى الفاظ محققة أو مقدرة، كان فى الامتناع نظير انعدم أ. هـ
والعلاج: إيجاد فعل الجوارح الظاهرة ليتولد عنه فعل آخر، وهو أثره كالقول والضرب والتأثير إيجاد أثر، والمراد أثر ظاهر كما رأيت أى للحواس الظاهرة، قائم بالمفعول قاله الطبلاوى، فلا يقال: علمت المسألة فانعمت، ولا ظننت ذلك حاصلا فانظن، لأن العلم والظن مما يتعلق بالباطن، وليس أثرهما محسوسا
•
قال صاحب التحقيق: ومعنى المطاوعة أن تريد من الشيء أمراً منا يصح منه، أو يصير
فيساعدك بفعل ما تريد منه إن كان الفعل
(م
-
10 p)
لامية الأفعال جـ 2)