الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٤-
- 226 -
الى مثل حال الفاعل الذى يتأتى منه الفعل، ومنه: قطعت الحبل فانقطع، وكسرت الحب فانكسر، وقوله: ولا يدى فى حميت السمن تتدخل، ومحوت الكتاب فانمحى، وقسمت المال فانقسم.
يصح
قات: المطاوعة فيما يصح منه الفعل حقيقة، وفيما لا منه مجاز، وكذا من المجاز، فلان منقطع الى الله، وانكشفت لي حقيقة المسألة، وكذا حديث: (أنا عند المنكسرة قلوبهم من أجلى» لأن الأثر غير محسوس •
قال الصبان: سلمنا أنه حقيقة، لكن لا نسلم أنه مطاوع، بل هو من باب انطلق زيد، وانما لم يبنوا انفعل للمطاوعة إلا مما فيه علاج، لأن الصرفيين لما خصوه بالمطاوعة المعهودة، وقصروه عليها الترموا أن يكون أصل فعله من المصدر الذي يظهر أثره ظهوراً واضحاً يعرفه من عند المفاعل، أو حواليه بالحس، وهو علاج تقوية للمعنى الذى هو أن المطاوعة حصول الأثر، فقوى الأم بكونه
ظاهراً.
لا
وما مر من أنه لا يقال انكرم وانعدم من كرم وأكرم: ولا من عدم وأعدم، إنما هو لأن كرم وعدم لازمان، والأنهما علاج ولا تأثير فيهما، وأكرم وأعدم رباعيان لا تأثير ولا علاج، وتخصيص السعد انتفاء انكرم وانعدم، من أكرم وأعدم، بكونهما لا أثر ولا علاج، إنما هو لأن مطاوعة أفعل قد تثبت في الجملة شذوذاً، فنفى مطاوعتهما شذوذاً وقياساً إنما هو لعدم العلاج، وتأثير وتعلم من قولى تقوية للمعنى أنه قد تتحقق المطاوعة، ولو لم يكن أصل الفعل مما يظهر أثره، ولا ينبنى انفعل المطاوعة من اللازم خلافاً الأبى على الفارسي قاله أبو يحيى