الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٦- TTA -
يرد أهواه فانهوى، لأن المنهوى هنا الجبل، وبأنه لم يرد أنه رد ا 0 ه.
ويدل عليه تصريحه بهوى أى هوى من شأنه أن ينهوى، تأمل، وجعل الجوهرى منهوى فى البيت بمعنى هوى، فيكون لموافقة الثلاثي لا للمطاوعة، وإنما جعله الفارسي مطاوع اللازم، لأنه يرى أن انفعل لا يكون إلا مطاوعا، ويأتى خلافه ان شاء الله.
قال السعد: ولكون انفعل للمطاوعة لا يكون إلا لازما، أى لأن المطاوعة كما قال الجار بردي تقتضى اللزوم
t
قلت: وفي كلامهما نظر قوى، لأن اللزوم إنما هو في مطاوع المتعدى واحد، كما قال الناظم، أو طاوع المعدي لواحد: ككسرته فانكسر، ومنه في باب افتعل مده فامتد، وأما مطاوع المتعدى لاثنين فيتعدى الواحد نحو: كسيته جبة فانكساها، وتكلم على ذلك شراح الألفية وغيرهم ذكر في المعنى أن من أسباب الأزوم صوغ الفعل على انفعل لغير المطاوعة، أو لمطاوعة المتعدي لواحد، أو على أى وزن كان كان لمطاوعة المتعدى واحد كانطلق وانكسر، وضاعفت الحساب فتضاعف، وعلمته أى عرفته بالتشديد فتعام، وثلمته فيلم. قال: وأصله أن المطاوع ينقص درجة عن المطاوع كألبسه الثوب فليسه، وأقمته فقام.
وزعم ابن برى أن الفعل ومطاوعه قد يتفقان في التعدى لاثنين نحو: استخبرته المخبر فأخبرنى الخبر، واستفهمته الحديث فأفهمني التحديث، واستعطيته درهما فأعطانى درهما، وفي التعدي لواحد نحو: استفتيته فأفتاني، واستنصحته فنصحنى، والصواب ما قدمته وهو قول النحويين، وما ذكره ليس من باب المطاوعة، بل
لك