الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٧-
من باب الطلب والإجابة، وانما حقيقة المطاوعة أن يدل أحد الفعلين على تأثير، ويدل الآخر على قبول فاعله لذلك التأثير أ. هـ.
وهو حسن سوى تعريفه المطاوعة، فقد ينتقض بنحو ضربت زيداً فتألم، فإن الضرب عنده للإيلام كما في خاتمة الحذف من الباب الخامس، فليقل أن يدل أحد الفعاين المتلاقيين في الاشتقاق الخ فيخرج المثال ونحوه، ومما مثل به صاحب فتح الأقفال: (فإذا النجوم انكدرت (قلت: هو باطل لأنه لا فعل له ثلاثى من معناه، مستعمل يطاوعه، لأن معناه انقضت وتناثرت فهو فعل للفاعل على الحقيقة، معن عن الثلاثي، منسلخ عن معنى المطاوعة كانطاق وانقض، وانسلخ الشهر صرح بذلك المبرد والغزى، وبعض من حشى على الجار بردى وغيرهم.
وقد يجاب: بأنه مطاوع لفعل من معناه ثلاثى، وقد يبطل هذا الجواب، بأنه غير مراد لهم فى باب المطاوعة، وإلا ام يكد يثبت فيها شاذ، وهم أثبتوه.
وقد يجاب أيضا: بأن انكدرت مطاوع الأكدرت الشيء المقدر الوضع، كما صرح بهذا المعنى اللقاني، وصرح أيضاً بأن انطلق مطاوع لأطلق، وانقض مطلوع اقض لاستعماله في قض اللؤلؤة مثلا ثقبها، وانسلخ الشهر مطاوع لسلخ، لاستعماله في سلخ الشاة مثلا، وبأن قول بعضهم لا فعل لها باطل، ويبطل هذا الجواب أنه أعنى صاحب فتح الأقفال إنما مثل بانكدرت النجوم لمطاوعة الثلاثي، لا المطاوعة أفعل الرباعى، وأكدر رباعى، فلا يكون تقدير أكدر جواباً له.
ويبحث في كلام اللقانى المذكور بأن انطاق بمعنى ذهب، فيحتاج