شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٨

-

الى إثبات أن أطلق بمعنى أذهب، وأن انقض المتكلم فيه بمعنى سقط، فلا يلائمه قض اللؤلؤة لاختلاف معنييهما فلا مطاوعة بينهما وأن انسلخ الشهر أى فرغ غير سلخ الشاة أزال جلدها إلا بتشبيه وتجوز وتكلف، فصح قول البعض: إنها لا فعل لها، أي لا فعل لها مستعمل بمعنى يكون معناها أثراً لذلك المعنى، كما هو قضية المطاوعة، وتلك الأفعال ليست كذلك، وأطلق يتوقف كونه بالمعنى المذكور فى المطاوعة، على أن معناه معنى أذهبته، لأن انطلق معناه التبس بالذهاب، ولم يثبت ذلك.

قال سيبويه فى باب ما لا يجوز فيه فعلته: إن من ذلك انفعلت نحو: انطلقت وانكمنت، وانجردت وانسللت، قال: وهذا موضع قد يستعمل فيه انفعلت، وليس مما طاوع فعلت نحو: كسرته فانكسر، ولكنه بمنزلة ذهب ومضى ا ها رو دارن سارا علوم اسلامي

فأنت خبير أن انفعل يخرج عن المطاوعة عند سيبويه والمبرد وغيرهما، فقد يكون لمعنى فعل ثلاثى ويغنى عنه: كانطلق أي ذهب اذ لم يستعمل طلق الثلاثي بمعنى ذهب، فهو لمعنى أصل الفعل ذكره المبرد وسيبويه وغيرهما كالصبان، وقد يكون معناه موافقاً المعنى فعل ثلاثى من لفظه نحو: انطفأت نار بسكون التاء ورفع النار، بمعنى طفت بكسر الفاء وسكون المقاء ذكره في القاموس، ويقال أيضا: أطفأتها فانطفأت من مطاوعة الرباعي

وذكر الطبلاوى عن بعضهم: انطفأت النار وأطفأت ببنائهما للفاعل، لزومهما فيكون من موافقة انفعل للرباعى اللازم في معناه، وأما) انبعث أشقاها (فعناه أسرع، والأولى أن يكون مطاوع بعثه