شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٩

-

على القياس، وقد يجئ انفعل لبلوغ الشيء كانحجز أي بلغ الحجاز، ذكره الصبان، ويغنى افتعل عن انفعل فى المطاوعة فيما فاؤه لام: كلوتيه فالتوى، ولممته فالتم، أو راء: كرفعته فارتفع، وردعته فارتدع، أو واو: كوصلته فاتصل، ووكلته فاتكل، ووضعته فاتضع، ووسمته فاتسم، أو كملاته فامتلا، ومددته فامتد، ميم ومزته فامتاز، ومطاته فامتطل، أو نون كتقلته فانتقل، ونبذته فانتبذ، ونفيته فانتفى، ونسأته فانتسى

عن

وقد لا يغنى عنه فى الميمى الفاء نحو: محوته فانمحى، ومزته فانماز، وسمع محوته فامحى، ومزته فاماز، بتشديد ميمي امحى وامتاز، والأصل انمحى وانماز، قلبت النون ميماً وأدغمت في الميم، ونقول إنما أغنى افتعل عن انفعل فيما فاؤه أحد هذه الأحرف، لأن النون تدغم فيها فيخاف الملبس، ويخرج المثال شكله الذى قصر وضعه عليه، وذكر بعض ذلك الطبلاوى، وبعضه الصبان، وبعضه صاحب المتحقيق، وفى بعض نسخ التسهيل أو همزة أي، أو كانت فاؤه همزة فيعنى عن انفعل فيه افتعل، وهو صحيح نحو: أمرته فائتمر، لأن ما فاءه همزة فيه توصل الى التسهيل، لأنه قد تبدل عن الهمزة ياء، ثم عن الياء تاء، فتدغم في تاء الافتعال كاترر أصله اأترر بكسر همزة الوصل، وهي الأولى، وسكون همزة القطع وهى الثانية، وهى فاء الكلمة، وفتح التاء قلبت الثانية ياء لسكونها بعد همزة مكسورة، وأبدلت الياء تاء، فأدعمت فى التاء المفتوحة، ويأتى مزيد على ذلك قوله: أتصلا إن شاء الله

واذا لم تكن تلك الحروف فقد يستغنون بافتعل عن انفعل:

کسترته فاستتر، وشددته فاشتد، وبلاته غابتل، وغررته فاعتر