شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٠

-

وعززته فاعتز وكفيته فاكتفى، وقد يشاك افتعل انفعل كحجبته فانحجب واحتجب، وفصلته فانفصل وافتصل، وفتته فانفت و افتت وأطرت الرمح أو نحوه فانأطر بوزن انفعل وانطر بتشديد التاء بعدها طاء مفتوحة، فالتاء الأولى منقلبة عن الياء المنقلبة عن همزة اطراً التى هى فاء الكلمة، والثانية تاء الافتعال، والطاء عين الكلمة، فهو من باب انتر

وشويت اللحم فانشوى أى قبل الشوى، نقله سيبويه وغيره فنقله حجة على ثعلب المانع لاشتوى، بذلك المعنى القائل أن اشتوى بمعنى شوى، فالمستوى بالكسر عنده الشاوى لا بمعنى اللحم المقابل للشوى، وبعض ذلك لى وبعضه للدماميني في شرح التسهيل، وظاهر قول الطبلاوى عن بعضهم أنه قد يعنى افتعل عن انفعل فيما فاؤه لام أو واو أو نسون أو ميم، أن ذلك الإغناء قليل، وأيس كذلك فانه لازم غير الميم غالب فيها كما للدماميني، وقد في عرف المصنفين واستعمالهم للتقليل اذا دخلت على المضارع كما نص عليه خالد، إلا إن قيل لم يستعملها ذلك البعض للتقليل بل للتحقيق أو غيره.

قال صاحب التحقيق: واذا كان الاستغناء في هذه الحروف جارياً كان قوله تعالى: (يريد أن ينقض (مضارعا الأفعل لا لا نفعل، وكذا هو عند أبي على من النقض

وقال غيره: هو انفعل ينفعل، هو من القضيض قضضته دققته، ومنه أسد قضقاض كاسر العظام فريسته، والعادة أن الجدار اذا انهدم صار قضيضاً، أى حجارة صغاراً، والقضة أرض ذات حجارة صغار فى تراب أو رمل، ومنه: «جاءوا بقضهم وقضيضهم» أي لم يبق منهم أحد، قيل: القض كبار الحصى، والقضيض