شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٣

-

أنها للوصل، وفخمت لامه بعمل فتحة أو ضمة، وقيل اختياراً مع أيمن الله بلغاته دون أيمن الرب وغيره، وعوضوا ميما مشددة في آخره من حرف النداء، وعوضوا همزة الاستفهام معه من حرف القسم قالوا: الله بالجر، أو الله بالمد والجر، وخفض مع حذف ذاك الحرف، ولكن قد عوض عن الحرف، ومن العرب من ينصبه على الأصل في نزع الجار، وتدخل عليه اللام القسمية في التعجيب

وعن أبي القاسم القشيرى، عن الخليل بن أحمد: أنه اسم خاص به، كما تكون لغيره أعلام وألقاب، إلا إنه لم يطاق عليه اسم العلم واسم اللقب، لعدم التوقيف أ. هـ.

وكثير من العلماء يطلق عليه اسم العلم، ومنهم شيخ الإسلام قال: والله أعلم على الذات الواجب الوجود، المستحق لجميع

المحامد 02 ه.

قات کا متوتري علوم اسراري

قلنا: قد يقال: وضع العلم له تعالى فرع إدراك حقيقة، لأن وضع العلم بإزاء الذات فرع تعلقها؟

ويجاب بأنه يكفى فى ذلك تعلقه بصفاته الحقيقية والإضافية، والسلبية والفعلية، ولا نزاع فى ذلك، والممنوع هو إدراك حقيقته، وهو غير لازم في وضع العلم كما في الوضع العام للمعنى الخاص، فيكفى تعلقه بوجه عام منحصر فى الواقع فى الشخص، فإنه تعالى يدرك بوجه عام ينحصر في الواقع فيه تعالى بل لا يشترط أيضا التعقل بالصفات المذكورة، ولا ما ذكر إذا كان واضع العلم هو المسمى،

ولكن قدم أسماءه تعالى تمنع الوضع، تأمل كذا قيل

ونقول: الأسماء هنا الفاظ و حروف، وهى حادثة قطعاً، ولا يقال: الذات الواجب الوجود المستحق لجميع المحامد مفهوم، لا يمنع نفس