شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٤

-

236

-

وتقول: افعالات بفتح اللام الأولى، وهو من السداسي من مزيد الثلاثي لغير الحاق، ولا تعتل لامه إلا فى شذوذ، ولا تضاعف عينه الاشذوذاً، واالغالب مجيئه للألوان، وكثر مجيئه للعيوب الحسية، وقل مجيئه لغير الألوان والعيوب نحو: املاش الشيء من الملاسة، وارهاق ضعف، واصمال اشتد، وابهار الليل انتصف أو كثرت ظلمته، وانقاض الحائط، واقطار النبت إذا أخذ يجف، وقد يرد هذا الى اللون أو ما يدل عليه، ويستلزمه، وكذا في ابهار إذا فسر بشدة الظلمة، وأكثر مجيئه للمعانى العارضة غير الملازمة من الألوان غير الثابتة نحو: احمار وجهه، بالشمس أو بالخجل، واصفار للخوف، فإن الاحمرار بالشمس أو الخجل عارض غير لازم، وكذا الاصفرار الخوف يقال: يحمار مرة ويصفار أخرى وقل مجيئه للازم كاشهاب وادهام، كقوله تعالى:) مدهامتان) فى وصف الجنة، فإنه اسم فاعل فعله ادهام بتشديد الميم بعد ألف.

قال في الكشاف: قد ادمامتا من شدة الخضرة، ومثال دلالته على عيب حسي اعوار، واصياد، وعن بعض أنه قليل أى أصابه عراء في عنقه مخصوص، وإنما لا يصاغ من معتل، ولا مضاعف لم يلزم من الثقل بالمد في الإعلال، وباجتماع حروف في التضعيف، ولو فصل الألف فلا يقال من ألمى المايا، ولا من حم احمام، وشد احواوى بالاعتدال، والأكثر مجيئه مدغماً، وقل أو ندرفكه نحو: احرارَرَ الرجل برائين بعد الألف مفتوحتين وقبلها أخرى، ومضارعه يحرارر بكسر الراء بعد الألف، وهو شاذ من حيث الفك، ومن حيث مضاعفة العين، وأعنى بالمضاعفة في هذا المقام كون العين والسلام من جرى واحد