الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٥247 -
لأن الانتراع الأخذ بسرعة، والنزع التحويل، وكذلك القلم، والجدب والاجتداب، قاله ابن عصفور
والاقتلاع
قال الناظم: ومنه اقتدر واستمع، واقترب. قلت: يجاب بأن ما فيه خطفة واحدة للقوة والسرعة ما كان كذلك إلا باجتهاد فهو المبالغة، والحق أن استمع لكسب السمع فهو من باب الاجتهاد والمبالغة، فلذا لا يقال: إذا وصل سمعه كلام للجهر به ولقربه من المتكلم، ولم يضع اليه ليسمعه أنه استمع، بل يقال: سمع وتسوية الصحاح بين جدب وحيد، واجتدب واجتبد في المعنى دليل على صحة التمثيل باجتدب
ومن معانى افتعل: معنى تفاعلوا نحو: اختصموا اى تخاصموا، واشتركوا أى تشاركوا، واجتوروا أي تجاوروا، وازدوجوا أي تزاوجوا، لكن قلبت التاء دالا لوقوعها بعد الراء كما بسطته في في محله، ويدل على أن اجتوروا وازدوجوا بمعنى تجاوروا وتراوجوا عدم الإعلال فيهما، مع وجود علته فيهما تبعاً لعدمه في تجاوروا وتر اوجوا، لما كان فى معنييهما، وبسطت ذلك في محله، ومن ذلك قوله تعالى: (يخصمون) بفتح الياء وتشديد الصاد أصله يختصمون، نقلت فتحة التاء للخاء، وأبدلت صاداً لما مر في اصطفى من اجتماع حرف همس وحرف إطباق، وأدغمت في الصاد
و من وزن افتعل: استكان من السكون، أشبعت فتحة الكاف فتولدت الألف، والأولى أن يكون استفعل من الكون، فألفه هي واو الكون، والأشهر فى الإشباع أنه ضرورى، وقد خرج بعض على الإشباع قوله تعالى: (فما استكانوا (ومن وزن افتعل يهدى بفتح الياء والهاء، وتشديد الدال أصله يهتدى بسكون الهاء، وفتح