شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٦

-

248

انشاء وعدم تشديد الدال، نقلت فتحة التاء للهاء، وأبدلت دالا، وأدغمت في المدال.

ومن معانى افتعل: التسبب والسعى فى الشيء، ويعبر عنه بالمبالغة فى المعنى وغيرها مما مر، وتعبير السعد بزيادة المبالغة في المعنى مشكل، لأن المبالغة لم توجد في أصل افتعل حتى يزاد عليها مبالغة فى افتعل، فإنه مثل باكتسب أي اضطرب في الكسب، والمبالغة مدلول اكتسب لا مدلول أصله، وهو كسب، فالأولى أن يقول للمبالغة فى المعنى لا لزيادة المبالغة في المعنى

ويجاب: بأن الإضافة للبيان، أى لزيادة هى المبالغة، فالزيادة بمعنى المزيد أو بأنه من إضافة المصدر لمفعوله بعد حذف فاعله، أى لزيادة المتكلم المبالغة على أصل المعنى، أو من إضافته الفاعله، لأن زاد يلزم ويتعدى، أى ولحصول المبالغة أو زاد بمعنى ازداد تأويلا، أى لازدياد المبالغة، وأشار بالمثال الى قوله عز وجل: (لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت).

قال جار الله: فإن قلت: لم خص الخير بالكسب والاشر بالاكتساب؟

قلت: فى الاكتساب اعتمال، فلما كان المشر مما تشتهيه النفس وهى منجزبة اليه، وأمارة به كانت فى تحصيله أعمل وأجد، فجعلت لذلك مكتسبة فيه، ولما لم يكن ذلك فى باب الخير، وصفت بما لا دلالة فيه على الاعتمال والتصرف 02 ه.

قال المجاربردى: فالكسب تحصيل الشيء على أي وجه كان، والاكتساب المبالغة والاعتمال فيه، ففى الآية تنبيه على لطف