شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٥

-

-

وإن قلت: كيف عوضت آل عن الهمزة، مع أن أل موجودة في الكلمة من أول الأمر؟

قلت: نعم، وجدت من أول لكن غير عوض، ثم ألزمت عوضاً، فالمراد اعتبارها عوضا لا إيرادها عوضاً، حتى تعتبر فيه سابقة العدم. ولا يقال: لو كانت عوضا لما اجتمعت مع الهمزة في الإلاه، إذ لا يجوز الجمع بين العوض والمعوض عنه، لأنا نقول: لم يقع التعويض في الإلاه، بل في لاه بحذف الهمزة، أصله إلاه، فالإلاه هو اللفظ قبل الحذف والتعويض، ولاه هو اللفظ بعد الحذف وقبل التعويض، والله هو بعد الحذف والتعويض، وإن أريد أن الإلاه هو الذي وقع فيه التعويض، أو أريد أنه غيره، لكن إذا وقع التعويض في لفظ امتنع الجمع بين العوض والمعوض، ولو بالنظر لحالته قبل التعويض،

اللفظ

فهو ممنوع.

وتحصل أن أل قبل الحذف للتعريف، وبعده اللتعويض، فلا تعويض الحذف للتعريف، وبعد

قبل الحذف، ولا جمع بعده.

قال الصفوى: على أنه لا نسلم منع الجمع في مجرد الأصل، والتقدير والممنوع استعماله فى سعة الكلام وكثرته، بل ظاهر قول الرضى أنها كالعوض المحض، أنها ليست عوضا بل تشبهه، فلم تتمحض للتعويض، بل أفادت التعريف أيضا

•

وأجيب أيضاً: بأن الأصل إلاه، والحذف على غير القياس، لتوقف نقل الحركة على وجود اللام الموقوف على الحذف يقال: يا الله بقطع الهمزة، لأنها جزء العوض من الحرف الأصلى، وذلك على مذهب الخليل من أن المعرف آل ظاهر، وعلى مذهب سيبويه من أنه اللام فقط خفي، فيقال: لما اجتلبت الهمزة للنطق باللام، جرت منها مجرى الحركة،