شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٦

فلما عوض اللام من حرف متحرك، كان للهمزة مدخل في التعويض، فجاز قطعها، وإنما اختص القطع بالنداء، لأن الحرف فيه يتمحض للتعويض، ولا يلاحظ به تعريف، لئلا يجمع بين أداتي التعريف على ما في محله من كتب النحو، وما ذكر من أن أصله الإلاه هو المشهور بين الجمهور، وعليه الكشاف، ويدل له فيما زعم الشنواني العلامة جداً قول الشاعر

علماً

غير

معاذ الإلاه أن تكون كظبية

ولا دمية ولا عقيلة ربرب

أى معاذ الله، والضرورة ترد الشيء إلى أصله، إنه إنما صار بعد حذف الهمزة، وأما قبله فقيل لإلاه معرفاً بأل من الأسماء الغالبة العلمية، وقيل: هو أيضا عام بالغلبة، لكن أريد تأكيد الاختصاص بالتغيير، فحذفت الهمزة وصار الله محذوف الهمزة مختصا بالله، فالإلاه قبل حذف الهمزة يستعمل في غيره كما يستعمل النجم، في غير الثريا، ثم غلب على الله، فالغلبة تحقيقية.

وأما بعد حذف الهمزة فمقتضى القياس أن يستعمل في المعبود بالحق وفى غيره، لكن غلب على المعبود بالحق، ولم يستعمل إلا فيه، فالغلبة تقديرية، وذاك مذهب الاكثرين.

وقال ابن مالك فى آخر المعرف بالأداة من شرح الكافية، وفى العلم من شرح التسهيل: إن آل فى الله لازمة لا تفارقه، لأنها بمنزلة سائر حروفه وأنه سمى به، وفيه آل فهو علم، قال: إن وضعه ال دال على الإلاه الحق دلالة جامعة لمعانى الأسماء الحسنى ما علم وما لم، ولذلك يقال في كل اسم من أسمائه: إنه من أسماء الله، ولا يعكس، ويرد على الأكثرين أنه لا دليل على أن أصل الله الإلاه،

يعلم