شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٢

- 254

-

التأنيث الساكنة، حكيت فى الكلمة، المدحرج المدود، ودحرجه فتدحرج أيضا تتابع فى حدور، وقد تكون المطاوعة في فعلل تقديراً كتبختر وتمسكن وتمدرع، إذ لم يسمع بختر ومسكن ومدرع، ولو قال الناظم:: تفعلت بدل قوله تدحرجت لكان أشمل لأنه يعم تدخرج ما ألحق به مثل تجليب أى لبس الجلباب، وتجورب لبس الجورب، وتفيهق أكثر فى كلامه، وترهوك أى تبختر وتمسكن أى أظهر الذل، وهذه ملحقة بتدحرج ونحوه من قولهم: تشرجف أى تهيأ من علو، وتجرجم وتغرغر على ما مر في

والمسكنة سقط للقتال، وتجرثم مثلهما، وتدريس تقدم، وتبرقعت الجارية إذا لبست البرقع.

والإلحاق فى تلك الكلمات بواسطة تكرير الباء، وزيادة الواو والياء والميم لا بالتاء، لأن الإلحاق لا يكون من أول الكلمة، والتاء إنما دخلت لمعنى المطاوعة كما كانت كذلك فى تدحرج، والميم في تمسكن زائدة كالتاء، ومن قال: أصل فقد سها، وعن بعضهم كأنهم استقوا من لفظ الاسم كما يشتقون من الجمل كبسمل

قال القزويني: شرط الملحق بالرباعي أن يتصرف تصرفه، ويوازنه في جميع الأحوال كجلبب يجابب جلبية وجلباباً كدحرج يدحرج دحرجة ودحراجاً، وأن فقدت الموازنه في بعض لم يكن ملحقاً • مثل: فاعل وافعل وفعل بتشديد العين، فإن أوزانها كدحرج لكن لا توازنه في مصدره.

واعلم أن نحو: تمسكن يعده من يعد مجرد الأوزانا وزنا من الأوزان، ومن لا يعد الملحق لم يعده، ومثله تمدرع، ويقال:

لنحوهما تمفعل.

قال سيبويه: وهو قليل