الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٣-
255
قال فى بغة الآمال: وقالوا أيضاً تمندل وتمخرق وتمنطق ولمغفر وتمعثر، وهذه ألفاظ شاذة، وإنما الكلام تدرع وتسكن وتندل وتنطق، والميم زائدة، لأن تمدرع من الدرع وتمسكن من السكون،
وهكذا
وأما تمعدد فالميم أصل لقولهم معد فوزنه تفعل، وانما كانت شاذة لخروجها عن المقياس بزيادة الميم ثانية، وحكمها أن تزاد أولا في الموضع الذى لا تزاد فيه الواو، لأنها صارت خلفا عنها أ. هـ
ولذلك قيل: لم تعهد زيادة الميم أولا إلا فيما ذكر، قلت: لعل ذلك في غير الأوصاف والمصادر، وأسماء المكان والزمان والآلة ونحوها، فإن زيادتها، أولا فى ذلك مقيسة كثيرة: كمكرم بفتح الراء وكسرها، ومضراب ومضروب، ومقتل بفتح الميم أى قتال ومقاتلة، ومدخل بالفتح الميم والخاء أى زمان الدخول أو مكانه ومفتاح.
قال صاحب التحقيق: ولما ذكر فى التسهيل فوعل وفعول وفعلل ذا الزيادة، وفيعل وفعيل وفعلى، وأنها ملحقات بفعل قال: ونزاد التاء قبل متعدياتها للإلحاق بتفعل، وهذا كما تراه، لأنه جعل التاء للإلحاق، ولو كانت له ما اشترط التعدى، لأنها إذ ذاك للمطاوعة والإلحاق بغيرها وقع بغيرها، ولو قال قبل لازمها الإلحاق بتفعلل لكان صواباً لأنها لا فائدة (ح) إلا لالحاق فتأمله، وقد قال غير واحد: إن التاء تدخل عليها كلها؟
قلت: وما ذكر الناظم من أن التاء للإلحاق مخالف لما مر
آنفاً.