الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٨-
260 - -
غيرهما فلا نسلمه، أو أنه لم يطلع إلا عليهما فلا غبار، ولا فعوعل معان منها المبالغة، ومثل لها اسعد، وصاحب التحقيق باعشوشبت الأرض كثر عشبها، وقد مر أنه يقال أيضا اعشوشب وجد العشب وأصابه، فهو لوجود الشيء، واعشوشبت الأرض أنبتت العشب، فهو الإيجاد.
ومثل الطبلاوى باخشوشن مبالغة فى الخشن، ومثل به صاحب التحقيق أيضاً، وباعدودن الشعر أى طال وتم، ولان، قال
حسان:
وقامت ترائيك مغدودنا
إذا ما تنـ
ه آداها وء
و اغدودن النبات اخضر حتى ضرب الى السواد من شدة ريه، وجعل سيبويه من المبالغة احلولى الشيء أى حلا جداً، وجعل منها اخلواق أن يفعل، واخلولج التوى وتعسر، وجعل الجوهرى" احلولى بمعنى حلا مخالف لكلام سيبويه، وهى أعنى المبالغة غالب معاني افعوعل.
ومنها الصيرورة كاحلولى اذا كان بمعنى صار حلواً، واحقوقف الجسم صار أحقف منحنياً، واحقوقف الرمل صار أعوج، والحقف بكسر الحاء وسكون القاف المعوج من الرمل، والجمع أحقاف وحقاف وحقوف، وجمع الجمع أحقفة وحقفة، أو الرمل العظيم المستدير أو المستطيل المشرف، واحاولى الشراب اذا كان بمعنى زادت حلاوته ليس للصيرورة كما زعم فى فتح الأفعال وصغيره بل للمبالغة