الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٩-
261 -
ومن معانيه: معنى المجرد نحو: اخلواق أن يفعل أي خلق أن يفعل واحلولى بمعنى حلا، واخلولج بمعنى خلج أي التوى وتعسر ذكر الثلاثة الجوهرى، وأصل احلولى احلولو، تحركت الواو الآخرة وانفتح ما قبلها، فقلبت أنها، وقيل: ياء ثم ألفا وكذا ما أشبهه
ومن معانى افعوعل: مطاوعة المجرد نحو: ثنيته فاثنوني، ومنها قراءة (تثنون صدورهم) بفتح تاء المضارعة وهي الأولى وسكون الثاء المثلثة وفتح النون وسكون الواو وكسر المنون الآخرة، لأنها
في المضارع. واعلم أن الصيرورة وإن كانت أعم من موافقة المجرد ترجع الى معنى الموافقة، لأن كل ما كان على صفة يقال فيه صار كذا، واخلولق والخولج قابلان للمبالغة، فلا يعدل عنها ما أمكنت، وكذا مطاوعة فعل فإن تثنونى قابل للمبالغة كذا قال صاحب التحقيق
وأقول: الحق أنه لا يقال على الحقيقة صار كذا إلا إذا كان قبل ذلك على غير تلك الصفة، وأنه إذا قيل فى غير ذلك صار كذا فهو مجاز
ومن معانى افعوعل: موافقة معنى المجرد مع إغنائه عنه نحو: اعروريت واداولى أى جد فى السير أو انطلق مستخفياً، والذي يدل عليه كلام سيبويه أن أفعو عل للمبالغة والتوكيد، أو الإصابة كاحلولى دماناً يرودها أو الإغناء عن المجرد، ولزم الزيادة له، وبناء الفعل عليه، قال: وربما بنى عليه الفعل فلم يفارقه، كما أنه قد يجيء الشيء على أفعلت وافتعلت ونحو ذلك لا يفارقه بمعنى قاله صاحب
،
التحقيق