شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٠

-

262

قلت: المراد بالمبالغة والتوكيد واحد، وبالإغناء عن المجرد و ازوم الزيادة أى زيادة الحروف، وبناء الفعل عليه واحد، وقد مر أنه يجئ افعوعل بمعنى استفعل الدال على إلغاء الشيء بمعنى ما صيغ منه فيتعدى

لذلك.

واعلم أن جعل تلك الأمثلة ونحوها من باب افعوعل متعين، لأنه لا تجعل من باب افعلعل لأنه وزن مفقود فى الأفعال، ولا يقال انا أن نقول إنها افعلعل وأنه غير مفقود، وايس افعوعل لأنا نقول الدليل على أنها أفعوعل ثبوت الواو زيادة في نحو اعشوشب، ولا دليل على أنها افعلعل، والمعتل محمول على الصحيح، والتردد هو في المعقل، ولعل من قال: افععل مفقود أراد أنه مفقود في الصحيح، فكيف يدعى وجوده فى المعتل من غير دليل، وذلك أن الواو تثبت فى الواوى نحو: احلولى، وفى اليائي نحو: اثنوني، ولو كان افعلعل لقيل اثنينى، ولا موجب اقلب اليساء الأولى واواً.

دائما

قال صاحب التحقيق: ولما عارض سيبويه هذان في الفعل، لم يدع أن وزن اقطوطى أى أسرع افعلعل وهو افعوعل من القطو، أصله اقطوطو، فقلبت الواو الآخرة ياء فقيل اقطوطي بفتح الياء بعد الطاء، لانقلابها كذلك في المضارع، وهذا هو الموجب لقلب كل واو رابعة فصاعداً بدون أن يعد حرف المضارعة، فقلبت الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، وقيل تقلب الواو أولا ألفا لا بعد قلبها ياء، وإن لم يجعل الأئمة تلك الأمثلة من باب افعامل بتضعيف العين واللام، مع أن مضعفهما أوسع وأكثر مما ضعفت عينه فقط وجعلوها من باب افعو عل المضعف العين فقط، لفقد افعلعل في الفعل كما مر لما مر.