الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٧لاختلافهما لفظا، لأن افظ الله معتل العين وهى الألف المحذوفة بعد اللام خطاً، وقبل الهاء وفاؤه لام، والإلاه فأوه همزة، وعينه صحيحة، وهى اللام الثانية، والألف بعدها زائدة، فهما مادتان مختلفتان، وردهما الأصل واحد تحكم وزيغ عن سبيل التصريف ومعنى، لأن الله خاص بربنا في الإسلام والجاهلية، والإلاه إيس كذلك، ولذا يستحضر بالله مدلولات جميع الأسماء، ولا يستحضر بالإلاه إلا ما يستحضر بقولك المعبود.
ويرد عليهم أيضا أن همزة الإلاه إما حذفت ابتداء على غير قياس لتحركها، ثم أدغمت اللام في اللام إدغاما قياسيا لاجتماع مثلين: أولهما ساكن وهو باطل الحذف فاء الكلمة بلا سبب، ولا مشابهة ذى سبب من كلمة ثلاثية اللفظ، وحذف الفاء أبعد من حذف اللام اللام والعين، لأن الآخر وما اتصل به أحق بالتغيير من الأول بقات کامپيوتري علوم اسلامي
وأما فاء وعد فحذفت فى يعد لوقوعها، وهى واو، بين ياء وكسرة، وفى عد وتعد وأعد ونعد وعدة لمشاكلته
وأما فاء نحو: رقة بمعنى ورق فحذفت المشابهة ذي سبب للإلحاق بالثنائي المحذوف اللام: كشفة، ولا يقال قد حذفت فاء الناس بلا سبب أصله أناس فليحكم بذلك فى اسم الله، لأنا نقول إن الصحيح إن ناساً وإناساً مادتان مختلفتان: إحداهما: إنس من معنى الاستئناس، والأخرى نوس من معنى التحرك، ولما سلمنا أن أصلهما واحد، ولم يجز حمل غيره عليه لشذوذه، والحمل عليه زيادة في الشاذ، وفى مخالفة الأصل بلا سبب ملجئ وإما حذفت بعد نقل حركتها الى السلام على مقتضى القياس، وإنما كان قياسا لسكون الهمزة وهو أحق بالبطلان لاستلزم مخالفة الأصل من حيث نقل حركة الى مثل ما بعدها، وذلك يوجب اجتماع مثلين متحركين، وهو
أثقل