الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٣-
265 -
و اسبغل الثوب ابتل بالماء، واسبغل الشعر ابتل بالدهن، وأسبغل
الشيء اتسع.
واكفهر الرجل تجهم، وفى الحديث: «اذا لقيت الكافر فالقه بوجه مكفهر» أى غير منبسط، ونحو: اطمأن وغير ذلك، وهو أعنى ذاك الوزن الرابع بناء لازم كما فى المغنى، وشروح الألفية.
قلت: قد يجئ متعديا، رأيت فى القاموس: والشيء كرهه بنصب الشيء، أى واشماز الرجل الشيء بمعنى كرهه، ورأيت التصريح به المروداني في حاشية التصريح، وتقدم مراراً الكلام في أنه بناء مقتضب، أو ملحق باحرنجم، وممن صرح باقتضابه الفارسي في إيضاحه، ونصه.
ومما ألحقته الزيادة من الأربعة قولهم: اطمأن واقشعر واشماز وهذا غير ملحق بشيء، ألا ترى أنه ليس من الخمسة فعل كما أن احمر أي بتشديد الراء كذلك 02 ه.
قلت: بل لاحمر فعل ثلاثى وهو حمر كعلم كما مر، وعدم الإلحاق ظاهر سيبويه.
قال صاحب بغية الآمال: الأصل افعلل بسكون اللام الأولى وفتح الثانية والثالثة، فكرهوا جمع مثلين محركين، فنقاوا فتح الثانية للأولى، وأدغموها فى الثالثة، فأصل اقشعر اقشعرر بسكون العين وفتح الراعين، نقات فتحة الأولى اليها وأدغمت في الثانية، ويدل على ذلك الرجوع اليه فى نحو: اقشعررت، وإنما أدغموها لأنها غير ملحقة بشيء، ألا ترى أنه ايس فعل مثل اسفرجل، حروفه أصول كلها سوى الهمزة الوصلية، فيلحق به ذلك، وقد جاء على الأصل