شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٤

-

266 -

قالوا: اسمادة بالفك أى ذهب، وقد يخفف نحو اصطخم بتخفيف الميم، ويقال أيضاً بتثقيلها، ومثله فى الاستدلال على عدم بالإدغام

الإلحاق.

وقول صاحب التحقيق: ويدل على عدم الإلحاق الإدغام، لأنه لو كان ملحقاً لم يدغم؟

قلت: مر الجواب وصرح الناظم فى التسهيل باقتضابه، ومثله صنيعه في النظم حيث صرح به بعد ما صرح باحر نجم، وهو ظاهر قواه في الخلاصة كذا افعلل، إلا إن قيل راعي وزنه على ما صار إليه، وما تقدم عن صاحب بغية الآمال من أن الأصل افعالك بسكون اللام الأولى وفتح الثانية والثالثة هو الحق، سواء قلنا بالاقتضاب أو بالإلحاق، بدليل ظهور سكون الأولى وفتح الثانية عند اتصال التاء ونحوها، وبدليل ظهور ذلك فى اسمادة كما مر، فبطل قول صاحب تحقيق المقال: إن حركة اللام الأولى على الاقتضاب أصلية، والسكون فى الوسطى أصل، وعلى الإحاق بالعكس، وقد يطاوع فعلل كما يطاوعه تفعلل نحو: طامنته بالهمزة فاطمأن بالهمزة، والأصل الأمن بتقديم الهمزة على الميم فقلب قلباً مكانياً، وهو مذهب سيبويه، لأن المجرد الذى هو طامن بسكون الهمزة وتقدمها الميم وخفة النون أصل للمزيد فيه

وقال الجرمي: طمأن هو الأصل بسكون الميم مقدمه على الهمزة، وفتح الهمزة والنون الخفيفة، وطأمن مقلوبه بسكون الهمزة وتقدمها على الميم، وفتح الميم وخفة النون لكثرة تصرف طمأن، وكثرة التصرف دليل الأصالة قيل، والإلحاق به نادر كأبيضض بتشديد الضاد

الثانية.