الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٥-
الوزن الخامس: تفاعل، بفتح التاء والعين بزيادة هذه التاء
فاعل
والألف بعد الفاء، وهو بفتح العين زيدت عليه التاء وهو خماسي من مزيد الثلاثى لغير الإلحاق، وقيل للإلحاق، وبتفعل بتشديد العين نحو توالى أصله توالى بفتح الياء قابت ألفاً لتحركها بعد فتحة، ونحو: ادارك بتشديد الدال أصله تدارك، سكت التاء وأبدلت دالا، وأدغمت في المدال وجيء بهمزة الوصل إئلا يبتدأ بالساكن، وله معان أشهرها وأصلها المفاعلة بين اثنين، أو أكثر، ويعبر عنها بالاشتراك في الفاعلية لفظاً، وفيها وفى المفعولية معنى، نحو: تضاربوا وتضاربا، وتضارب زيد وعمرو، فإن هذه المرفوعات هي الفاعل، والمعطوف على الفاعل فاعل، والكل ضارب ومضروب.
وعبارة السعد هكذا وهوى أى تفاعل لما يصدر من اثنين فصاعداً نحو: تضاربا وتضاربوا، قوله: لما يصدر إلخ أى للفعل الذي يصدر من اثنين فصاعداً من حيث إنه يصدر منهما، فيوافق أنه للمشاركة المذكورة، وبها عبر ابن الحاجب، والمراد المشاركة على وجه مخصوص، بأن كان فعل كل منهما متعلقا بالآخر، فيخرج ما إذا ضربا أو ضربوا بكرا مثلا.
قال الطبلاوى: قال بعضهم: فإن قيل صدور الفعل من الجانبين لا يتحقق في بعض المواضع كالتداخل، لأن الأكثر غير داخل في
الأقل
قانا: ان قبول الفعل منزل منزلة نفس الفعل كما في قوله تعالى:) وواعدنا موسى) وقولهم: عالج الطبيب المريض
قال اللقاني: وعبارة السعد تصدق بنحو: القرب والبعد، ولا يتعين فيه تفاعل الجواز قرب زيد من عمروا، وبعد عنه، فالأولى