الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٦-
قول ابن الحاجب: وتفاعل المشاركة أمرين فصاعدا في أصله، أي في
مصدر
فعله الثلاثي صريحاً.
قال اجار بردي: وانما قال صريحاً، احترازا عن فاعل بفتح العين، ولأجل أنه يتشارك فيه أمران صريحاً نقص معمولا عن فاعل
بفتح العين.
وحاصله: أن وضع فاعل بالفتح لنسبة الفعل الى الفاعل متعلقا بغيره، مع أن الغير فعل ذلك مثلا، ووضع تفاعل لنسبته الى المشتركين فيه من غير قصد الى تعلق به، فلذلك جاء الأول زائداً على الثانى بمفعول أبداً، فان كان تفاعل من فاعل المتعدى الى مفعول كضارب لم يتعد، وان كان من المتعدى الى مفعولين كجاذبته الثوب تعدى الى واحد، وقد يفرق بينهما من حيث المعنى، بأن البادى فى فاعل معلوم زيد عمراً
دون تفاعل، ولذلك يقال أضارب والعالم ضارب عمرو زيداً،
ولا يقال ذلك في تضارب أ. ه كلام اللقاني
قال الطبلاوى: ولعل وجه الأولوية أن فى عبارة ابن الحاجب التصريح بالمشاركة بين الاثنين فصاعداً، وأن تلك المشاركة في أصله لا فيه، فخرج القرب والبعد، فان الدال على المشاركة هو لا اصله، إذ لا أصل له.
قال البخاري: وقد يجاب عن أصل السؤال بأن الكلام فى الدلالة بحسب الهيئة، فلا يرد القرب والبعد، فإن دلالتهما على ما ذكر بحسب المادة لا الهيئة أ. هـ.
قال ابن قاسم: لا ينبغى أن يفهم أن مراد الشيخ الاعتراض، لأن عدم التعين فيما ذكر لا ينافى ذلك، إذ قولنا: هذا اللفظ لهذا