الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٧-
269. -
المعنى لا يدل على انحصار ذلك المعنى فى ذلك اللفظ، فكونه لما يصدر من اثنين إلخ لا يقتضى حصر ما ذكر فيه، بل غاية ما يقتضى حصره فيما ذكره، ولهذا يصدق قوله، وهو لما يصدر من اثنين بنحو الضرب، أنه لا يتعين فيه تضارب، اجواز ضارب زيد عمراً فليتأمل مع
قال السعد، واللقاني، وصاحب التحقيق وغيرهم: إن كان تفعل مأخوذا من فاعل المتعدى الى مفعولين تعدى لواحد نحو: نازعت زيداً الحديث، وتنازعنا الحديث، قال الله عز وجل: (يتنازعون فيها كأسذاً) قال امرؤ القيس أبعده الله:
فلما تنازعنا الحديث وأسمحت
هصرت ببعض ذي شماريخ ضيال
وان تعدى واحد فتفاعل لازم كضاربت زيداً، وتضاربنا. قال السعد: وإنما نقص تفاعل مفعولا عن فاعل، لأن فاعل وضع لنسبة الفعل الى الفاعل المتعلق بغير الفاعل، وهو المفعول الصالح
للمشاركة في نحو: ضارب زيد عمراً، ونازعته الحديث، مع أن غير
المفاعل وهو المفعول المذكور فعل ذلك الفعل بالفاعل المذكور
قلنا: ولذلك كان فاعل دالا على المشاركة كتفاعل لكن لا صريحاً،
وتفاعل وضع لنسبة الفعل المذكور الى المشتركين فيه من غير قصد الى تعلق ذلك الفعل بغير الفاعل وهو المفعول
قال اللقانى: ووجه دلالة ذلك على أن تفاعل ينقص عن فاعل بمفعول أن المفعول الذى تعلق به الفعل على وجه المفعولية في فاعل نسب إليه الفعل فى تفاعل على وجه الفاعلية، أى والذى تعلق به الفعل