شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٨

-

270

على وجه المفعولية فى فاعل قد يتعدد كما مر فى نازعته الحديث، فالهاء والحديث مفعولان لنازع، والذى ينسب اليه الفعل في تفاعل أحدهما فقط، وهو مرجع الهاء، ولذا نقص مفعولا وما عدا ذلك الواحد باق بحاله وهو الحديث، فقوله: مع أن غير المفاعل إلخ قيد لقوله: بغير الفاعل، فالمعنى المتعلق بغير المفاعل على وجه غير المفاعل فعل ذلك الفعل أيضاً، فلا يرد على قوله، لأن فاعل وضع لنسبة الفعل إلخ أنه موضوع لنسبته الى الفاعل المتعلق بغيره، أى بغير الفاعل المذكور، وغيره هو المفعول كالحديث في نازعته الحديث، لأن قوله: وضع لنسبة إلخ لا ينافي وضعه لزيادة على ذلك

تأمل.

وربما وجد فى اطلاقات الأئمة مثل ثعلب أن تفاعل لا يتعدى.

قلت: مرادهم تفاعل المأخوذ من فاعل المتعدي لواحد، وهو الأكثر، فإطلاقهم جار على الأكثر، ومن أراد أن تفاعل مطلقاً لا يتعدى سها، ويأتى مزيد كلام على ذلك

و من معانى تفاعل: مطاوعة فاعل الموافق لأفعل في التعدى، کضاعفت الشيء فتضاعف، وباعدته فتباعد، وواليت الصوم فتوالي، وتابعته فنتابع.

ومن معانيه: تخييل اتصاف الفاعل بأصل الفعل، وان شئت فقل تخييل تارك الفعل كونه فاعلا، وان شئت فقل: إظهار الفاعل خلاف ما هو عليه، وعبر السعد بالتكلف نحو: تجراهل زيد، فان الفاعل وهو زيد خيل نفسه متصفا بالجهل، وهو أصل الفعل، فان الجهل أصل لجهل وتجاهل أو أصل لجهل، والتجاهل وتجاهل أصله